Type to search

“الأورومتوسطي” يدعو لتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات على إدلب

رئيسي شئون عربية

“الأورومتوسطي” يدعو لتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات على إدلب

عبد المالك
Share
قصف إدلب

جنيف – الشرق الإخباري | دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إلى تحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات التي قال إنّها ترقى لـ”جرائم حرب” بحق المدنيين السوريين في محافظة إدلب شمالي غربي البلاد، نتيجة هجمات قوات النظام السوري والطيران الروسي المستمرة منذ أسابيع، والتي أسفرت عن مقتل المئات ونزوح مئات الآلاف.

وأكّد المرصد الحقوقي -مقره جنيف- في بيان صحفي على موقعه الإلكتروني أنّه لا يمكن استمرار تخاذل أطراف المجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة إزاء الانتهاكات الواقعة على المدنيين السوريين، وتركهم ضحايا للقصف العشوائي وعمليات القتل والتهجير الممنهجة.

وأشار البيان إلى أن عدد القتلى نتيجة قصف قوات النظام السوري وروسيا منذ الثاني من فبراير/ شباط إلى غاية التاسع من يونيو / حزيران الجاري على الشمال السوري بلغ 697 شخصاً، بينهم 203 أطفال.

وذكر أن سيدتين قتلتا وأصيب أكثر من 40 مدنيًا أمس الإثنين في أحدث الهجمات نتيجة قصف جوي نفذته طائرات تابعة للنظام السوري على بلدتي معرشورين وكفر بطيخ بريف إدلب الجنوبي، وسط توثيق عدد من المفقودين لا زالوا عالقين تحت الأنقاض.

كما ذكر أن طفلة توفيت متأثرة بجراح أصيبت بها نتيجة قصف جوي سابق نفّذته طائرة حربية روسية على مدينة أريحا غرب إدلب، فيما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 11 آخرين بعد منتصف ليلة الأحد/ الاثنين نتيجة قصف جوي روسي استهدف محيط مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

وقدّر “الأورومتوسطي” في بيانه أعداد النازحين السوريين من إدلب في هذه الفترة بأكثر من 150 ألف نازح، مشيرًا إلى تحذيرات للأمم المتحدة من وصول العدد إلى مليوني لاجئ، قد يفرون إلى تركيا حال استمر القتال، خاصةً مع انخفاض الدعم المالي المخصص للمعونات الإغاثية.

وأوضح الباحث القانوني في المرصد “الأورومتوسطي” محمد عماد أن “استمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية في إدلب وأريافها، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، ويستوجب محاسبة الأطراف المتورطة بذلك”.

وأشار عماد إلى أنّ استهداف الأعيان المدنية وتدميرها محظور بموجب المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، كما أنّ حماية الأعيان المدنية ضرورة لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، إذ نصّت المادة 25 من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907 على “حظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أيًا كانت الوسيلة المستعملة”.

وحثّ المرصد الحقوقي في يبانه الدول على التحرك الجاد لوقف ما يجرى من جرائم بحق إدلب، والإسراع في الوقت ذاته بتوفير تمويل لزيادة وتيرة العمليات الإغاثية في المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير، لافتًا إلى معاناة الأمم المتحدة من عجزٍ في التمويل بعد تلقيها 500 مليون دولار فقط من أصل 3.3 مليار كانت قد طلبتها لممارسة مهامها الإنسانية، ما قد يعثّر جهود الإغاثة.

Tags:

You Might also Like

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *