Type to search

أهم الأنباء رئيسي شمال أفريقيا

“الأورومتوسطي” يحذّر من تصاعد الانتهاكات في السودان ويدعو لتقديم الجناة للعدالة

عبد المالك
Share
السودان

جنيف – الشرق الإخباري | حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في السودان مثل اقتحام قوات عسكرية للمؤسسات والتجمعات المدنية، داعيًا المجلس العسكري للكفّ عن قمع المتظاهرين السلميين وتقديم الجناة إلى العدالة.

واعتبر المرصد الحقوقي ومقرّه جنيف في بيان صحفي يوم الثلاثاء أن اقتحام أجهزة الأمن السودانية مقر تجمّع المهنيين السودانيين ومنع أعضائه من عقد مؤتمر صحفي “سلوك يتجاوز الخطوط الحمراء للحريات ويشكل قمعا صريحًا لحرية الرأي والتعبير”.

وقالت سيلين يسار منسقة الاتصال والإعلام في المرصد الأورومتوسطي إن “قمع المتظاهرين واستخدام الذخائر الحيّة ضدهم ومداهمة مقرات المؤسسات المدنية يعتبر انتهاكًا واضحًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948، الذي يؤكد على حق الفرد في التجمّع السلمي والتنظيم”.

وأكّدت يسار على أنّ التجمّع السلمي من الحقوق الأساسية التي لا يجوز انتهاكها ومنعها إلا بما يخالف القانون كالتجمّع لارتكاب جريمة أو الإخلال بالأمن العام.

وذكرت بأن التجمعات السلمية في السودان لم تخرج عن نطاقها القانوني “حيث يجتمع الآلاف من المدنيين للمطالبة بحقوقٍ سياسية وبشكل سلمي”، مستنكرةً ما تقوم به قوات الأمن السودانية من قمع واستهداف بالرصاص الحي للمدنيين المحتجين.

وندّد بيان المرصد الأورومتوسطي باستمرار قوات الأمن السودانية – لا سيما قوات الدعم السريع- بقمع المتظاهرين السلميين في مختلف مناطق البلاد، واستخدام الرصاص الحي ضدهم ما رفع من حصيلة القتلى والجرحى في التظاهرات المستمرة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم ضد النظام الحاكم.

وقال إنّه رصد مقتل عشرة محتجين وإصابة مئات آخرين برصاص قوات الأمن خلال تفريقها احتجاجية مليوينة يوم الأحد (30 يونيو) السلمية، والتي شارك فيها عشرات الآلاف في مختلف أنحاء السودان؛ لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى مدنيين.

واعتبر أن الخطاب المتصاعد للمجلس العسكري السوداني في مواجهة المحتجيّن والتهديد باستهدافهم واعتقالهم “يكشف عن عدم استعداد السلطة الحاكمة للتراجع عن مسار القمع ومضيّها في استخدام الحلول الأمنية لمواجهة مطالب المتظاهرين”، وفق البيان.

وكانت مصادر طبية سودانية أعلنت مساء الاثنين (1 يوليو) العثور على ثلاث جثث مغطاة بالدماء صباحًا في أم درمان المجاورة للخرطوم، فيما كان قتل سبعة أشخاص وأصيب مئات خلال الاحتجاجات.

وذكر “الأورومتوسطي” أن عمليات القتل الأخيرة بحق المتظاهرين رفعت حصيلة الضحايا إلى 133 منذ التفريق الدامي لاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في 3 حزيران/يونيو، والذي سقط خلاله حوالي مئة قتيل وفقًا للجنة الأطباء في السودان .

ولفت إلى تواصل حركة الاحتجاجات الشعبية في السودان من خلال حفاظها على قدرتها على التعبئة رغم الانتشار الأمني الكثيف وانقطاع الانترنت عن الهواتف المحمولة منذ قرابة شهر.

وأكدت منسقة الاتصال والإعلام في المرصد أن الدستور السوداني الانتقالي لعام 2005 يضمن حقوق الفرد بشكل كامل، إذ تم تخصيص عدد من البنود التي تحمي الأفراد وتعزز حرياتهم، وتشير المادة (40) إلى أن الدستور “يكفل الحق في التجمع السلمي، ولكل فرد حريّة التنظيم مع آخرين، بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها وحمايتها.”

وأشارت يسار إلى أن الدستور السوداني ينص بشكلٍ صريح في المادة الثانية على أن “الشعب يتمتّع بالسيادة الكاملة”.

وشدّد المرصد الحقوقي على أن جميع أعمال العنف ضد المدنيين المطالبين بتغيير النظام السياسي من يد المجلس العسكري إلى مرشحين مدنيين يتم انتخابهم بشكل ديموقراطي “مدانةً وفقًا للدستور السوداني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

ودعا المرصد الأورومتوسطي جميع الأطراف السودانية إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي يضمن حقن الدماء وحماية المدنيين في البلاد بما يضمن حريتهم في التعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم بشكل سلمي دون أن تطالهم أية انتهاكات.

عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *