Type to search

الخليج العربي رئيسي رياضة

استثمارات الإمارات.. فساد وتحايل مالي ومانشستر سيتي أكبر مثال

نزار البرديني
Share
مانشستر سيتي

بروكسل – الشرق الإخباري | أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) حزمة عقوبات غليظة ضد نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي يملكه النظام الإماراتي، وذلك عقب ما كشفته التحقيقات من فساد كبير وتحايل من إدارة النادي الإماراتي على القوانين الأوروبية النظيفة لكرة القدم.

فقد أعلن “اليويفا” في بيان صحفي نشره على موقعه الإلكتروني يوم السبت قراره بحرمان فريق مانشستر سيتي الإنجليزي الذي يمتلكه النظام الإماراتي من المشاركة في أي بطولة أوروبية خاصة بالأندية خلال موسمي 2020-2021 و2021-2022، إضافة إلى تغريمه مبلغ 30 مليون يورو.

وبحسب بيان الاتحاد الأوروبي فإنّ العقوبات التي تمّ فرضها على النادي المملوك للإمارات جاء على خلفية ارتكابه “انتهاكات خطيرة للوائح اللعب المالي النظيف” التي يفرضها اليويفا على الأندية الأوروبية.

وذكر أنّ النادي الإنجليزي قد قام بارتكاب مخالفات خطيرة لقواعد اللعب المالي النظيف، حيث بالغ في تضخيم إيرادات الرعاية التي في الفترة ما بين عامي 2012 إلى 2016.

ووفق ما نقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية فإنّ الاتحاد الأوروبي “يويفا” قد اعتبر أن نادي مانشستر سيتي قام بتضليله، وذلك بعدما قام النادي المملوك لأبو ظبي بتضخيم إيراداته المالية.

وجاءت إدانة نادي مانشستر سيتي بارتكاب المخالفات المالية بعدما نشرت مجلة دير شبيغل الألمانية وثائق مسرّبة حصلت عليها في شهر نوفبر/تشرين الثاني عام 2018، وقد أظهرت هذه الوثائق أنّ الرعاية السنوية الضخمة لمانشستر سيتي قد بلغت 67.5 مليون جنيه إسترليني.

وتورّطت إدارة مانشستر سيتي المملوك للنظام الإماراتي في التلاعب بعقود الرعاية الخاصة بالنادي، وذلك بهدف إتاحة المجال لها أمام إجراء مزيد من التعاقدات مع اللاعبين.

وعمدت إدارة النادي الإماراتي إلى توقيع عقد مع شركة “طيران الاتحاد” الإماراتية، لكنّ الوثائق أثبتت أنّه كان يتلقى أموالًا من مجموعة أبو ظبي للاستثمارات، الأمر الذي يمنح مانشستر سيتي سيولة مالية أكثر من باقي الأندية المنافسة تساعده على استجلاب اللاعبين وإغرائهم بحوافز مالية ضخمة.

ويشكّل هذا التلاعب والتحايل المادي خرقًا كبيرًا للقواعد المالية التي فرضها الاتحاد الأوروبي؛ لمنع الأندية من المخاطرة بمستقبلها المالي، رابطًا قدرة النادي بالإنفاق بأن يقابله قدرة استثمارية تمكّنه من ضمان دفع رواتب لاعبيه، بما يمنع إفلاس النادي أو إثقاله بالديون.

وتهدّد العقوبة الأوروبية مستقبل النادي المملوك للنظام الإماراتي، حيث يحرم القرار نخبة من نجوم العالمين البارزين أمثال الأرجنتيني سيرجو أجويرو، والبلجيكي كيفين دي بروين، والإنجليزي رحيم ستيرلينج، بالإضافة إلى المدرّب الإسباني بيب جوارديولا من المنافسة على لقب بطولة دوري أبطال أوروبا الذي يصنّف بأنّه البطولة الأهمّ والأقوى عالميًا.

يشار إلى أنّ النظام الإماراتي يعمد منذ سنوات إلى تعزيز استثماراته في مجال الرياضة العالمية كجزء من وسائل التغطية على انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان وتلميع صورته أمام الشعوب.

اقرأ أيضًا |

لهذا السبب استحدثت الإمارات تأشيرة سياحية لمدة خمس سنوات

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *