Type to search

الخليج العربي رئيسي

“إكسبو 2020” في خطر.. رويترز: شواطئ دبي خاوية والإمارة تتأهب لضربة مالية

نزار البرديني
Share
إمارة دبي

دبي – الشرق الإخباري | وصفت وكالة “رويترز” العالمية للأنباء الأوضاع الاقتصادية الكارثية التي تعصب بإمارة دبي التي تعدّ المركز الاقتصادي الرئيس لدولة الإمارات، متوقّعة أن تشهد الإمارة ضربة مالية جديدة قد تفوق الزلزال الاقتصادي الذي ضربها عام 2008.

وذكر الوكالة في تقريرها أنّ شواطئ دبي المشمسة تمتدّ خاوية بينما ترتفع الأعلام الحمراء محذرة الزائرين من الاقتراب في ظل تفشّي فيروس كورونا الوبائي.

وأوضح التقرير أنّ انتشار الفيروس بدأ “يوجّه ضربة مؤلمة لدبي إذ تغلق بعض الفنادق أبوابها وتهبط معدلات الإشغال إلى أقل من عشرة بالمئة في فنادق أخرى، فيما تعكف الفنادق على حماية من تبقى من الموظفين والنزلاء عبر قياس درجات حرارتهم، وتوزيع مطهرات الأيدي عليهم، كما أعادت توزيع الطاولات في المطاعم للمباعدة بينها”.

ولفت إلى أنّ العاملين بالفنادق يخشون من أن يكون هذا التباطؤ “مجرد بداية لشيء أكثر وطأة”.

وأشارت “رويترز” إلى أنّ سلطات النظام الإماراتي تقول إن الشواطئ والمسابح في إمارة دبي ستُغلق لأسبوعين فقط، لكنّها نقلت عن مسؤولين مطّلعين قولهم إلى أن تلك القيود قد تتجدد.

وذكرت أنّ تفشي “كورونا” جدد أيضًا المخاوف حيال المالية العامة للإمارة (دبي) عالية الاستدانة.

ونقلت عن محللين ومصادر بالقطاع المالي إنّه قد يجبر الحكومة على السعي إلى صفقة إنقاذ مماثلة لتلك التي قدمتها لها أبو ظبي الغنية بالنفط بعد أزمة مالية في 2009.

وقال مدير بأحد أشهر فنادق دبي لرويترز شريطة عدم الإفصاح عن اسم المنشأة “نتوقع استمرار الأوقات العصيبة لشهور، على الأرجح 2020 بأكمله”.

وذكرت أنّ الفندق 300 من العاملين إجازات غير مدفوعة، وأغلق مشربه المقام على المسبح ونادي الأنشطة الترفيهية على الشاطئ، بعد أن أضرت الجائحة بحركة السفر العالمي ودفعت الإمارات إلى إغلاق أغلب الأماكن العامة.

ولفتت إلى أنّ الفندق الذي قلص عدد العاملين 20  بالمئة هو واحد من بين مئات المنشآت المماثلة التي تواجه نفس الضغوط في دبي، حيث تشكل السياحة أكثر من 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وتدعم قطاعات التجزئة والنقل والتشييد.

ونوّه التقرير إلى أنّ طيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي، والتي حققت أرباحا بلغت 862 مليون درهم (234.70 دولار) في النصف الأول من 2019، كانت قد علّقت رحلات الركاب حتى قبل أن تقرر الدولة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء تعليقها باستثناء رحلات الإجلاء.

وقال جيمس سوانستون الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى كابيتال إيكونوميكس “في حالة استمرار تلك الإجراءات (الرامية لمكافحة الفيروس) لنحو ثلاثة أشهر أو أربعة … فستقتطع من خمسة بالمئة إلى ستة بالمئة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي لدبي”، بحسب “رويترز”.

وأضاف سوانستون للوكالة بالقول إنّ دبي “هي الاقتصاد الأكثر حساسية في الشرق الأوسط لقيود السفر الناجمة عن فيروس كورونا، وإن الشركات الحكومية قد تضطر للجوء إلى إعادة هيكلة للديون أو طلب مساعدة من العاصمة الإماراتية أبو ظبي”.

ووفق “رويترز” فإنّ تقديرات “كابيتال إيكونوميكس” تشير إلى أن عبء ديون دبي يبلغ نحو 135 مليار دولار (125 بالمئة من الناتج الإجمالي) تحل مواعيد استحقاق نصفها تقريبا قبل نهاية 2024.

واختتمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أنّ انتشار فيروس “كورونا” يهدّد تنظيم معرض إكسبو 2020 العالمي، الذي تستعد دبي لاستضافته بدءًا من شهر أكتوبر/تشرين الأول، والذي تستهدفه الإمارة من ورائه جذب 20 مليون سائح.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *