Type to search

الخليج العربي رئيسي

إدانة لمخطط النظام السعودي تهجير سكان “شرائع النخيل” بمكة المكرمة

عبد المالك
Share
حي شرائع النخيل

مكة المكرّمة – الشرق الإخباري | أدانت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين، اليوم السبت، بأشدّ العبارات خطط النظام السعودي لفرض التهجير القسري على سكان حي شرائع النخيل في مكة المكرمة؛ تمهيدًا لإقامة مشاريع استثمارية مشبوهة عبر شركات تابعة للنظام.

وقالت الهيئة الدولية، في بيان صحفي وصل “الشرق الإخباري نسخة عنه، إن أكثر من 10 آلاف مواطن من سكان حي شرائع النخيل مهددون بخطر ترحيلهم قسريًا، بعد أن قرر النظام السعودي تمليك أراضي الحي لصالح شركة استثمارية، وسط شبهات فساد واسعة في الصفقة.

وأعربت الهيئة الدولية عن بالغ قلقها إزاء مخططات تهجير السكان الأصليين في مكة المكرمة لصالح إغراقها بمشاريع استثمارية لجمع الأموال على حساب طمس المعالم دينية والروحية والتاريخية للمدينة المقدسة.

وأشارت إلى أن سكان شرائع النخيل يعيشون في المنطقة منذ 100 عام، وبيوتهم الطينية التي لا تزال قائمة هي دليل على هذا، حيث يعيش في هذا الحي أكثر من 10 آلاف شخص، موضحة أنّ مدرسة العلوم الشرعية في الحي تمّ إنشاؤها عام 1369 هجري، وهي تعدّ من أقدم المدارس الشرعية في المملكة.

وقالت الهيئة الدولية إنّها “تنظر بخطوة بالغة لتدمير مئات من المباني التاريخية والأثرية في مكة المكرمة”، وتؤكّد مجددًا ضرورة إشراك الخبرات الإسلامية الكبيرة في الارتقاء بالواقع الحالي للحرم المكي والمدينة المقدسة، والحفاظ على العاصمة المقدسة للمسلمين، وتطويرها لتقديم صورة حضارية تليق بمكانة مكة”.

وبحسب البيان فإنّ السلطات السعودية نجحت على مدار الثلاثين عامًا الماضية في تغيير معالم المدينة “وأطلقت وحش الرأس مالية ليتغول عليها ويحولها من مصدر اشعاع روحي وديني في العالم إلى مصدر دخل وفير لجيوب آل سعود الذين يحكمون الحرمين الشريفين”.

وتابع “بدلًا من الآثار القديمة التي تشعر الحاج والزائر أنه يلمس آثار النبي عليه الصلاة والسلام ويمشي في شعاب مكة مع الصحابة، حول آل سعود المدينة لما يشبه المدن الاستهلاكية الحديثة فتجد الفنادق الفخمة والمولات والمحال التجارية الكبيرة، وتجد المطاعم العالمية تكاد أن تكون في الحرم المكي الشريف، فهي على بعد خطوة واحدة في أضخم برج تجاري برج الساعة”.

وذكرت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين أنّ الحج يُعدّ ثاني أكبر مصدر دخل للسعودية بعد النفط، الذي تعد هي أكبر مصدر له في العالم، وزاد آل سعود أرباحهم من الحج عاما بعد آخر ليتخطى حاجز الترليون دولار.

ونوّهت إلى أنّ سلطات النظام السعودي لا تترك فرصة إلا وتستغلها لترفع أسعار الحج والعمرة والخدمات وغيرها، ناهيك عن إطلاق العنان لجشع التجار لينهشوا من أموال المسلمين الذين يريدون زيارة العاصمة المقدسة وأداء المناسك.

وأشارت إلى أنّ النظام السعودي “ألقى بالحاج إلى براثن التجار والرأس مالية البشعة، فلا إقامة سوى بفندق، والذي بدوره يطلب أسعارا خيالية، ومثله السيارة العمومية التي تستغل الحاج أيما استغلال، كما حصلت السلطات الكثير من المال مقابل اقامة المطاعم العالمية فروعا له في مكة، والتي بدورها ستحصل على هذا المال وزيادة من الحجاج المسلمين”.

ولفتت إلى أنّ النظام السعودي رفع تكاليف الحج عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، ليجمع الأموال من جيوب فقراء المسلمين الذين يريدون أداء الحج والعمرة أو زيارة العاصمة المقدسة.

وأضاف البيان “ما يمكن رؤيته اليوم ليست الكعبة التي كانت على زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بل نسخة أخرى، حيث لا يمكنك رؤية أي شيء من الآثار القديمة بفعل تدمير البيوت والمساجد الصغيرة وصارت المدينة مشوهة تشبه الى حد ما لاس فيغاس في أمريكا”.

وذكر أن مكة المكرمة شهدت في العقدين الأخيرين، هدم آخر ما تبقى من الرواق العثماني في الحرم المكي بحجة أعمال التوسعة على الحجاج. فيما تم هدم بيت السيدة خديجة، أم المؤمنين، واستبداله بمراحيض عامة. كما تم هدم بيت أبي بكر الصديق في سبيل إقامة فندق هيلتون.

اقرأ أيضًا |

بعد دعوة السديس .. الهيئة الدولية تتهم السلطات السعودية بتسييس المنابر في الحرمين

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *