Type to search

رئيسي مشاهير منوعات

أحمد الدنان “دافنشي فلسطين”

عبد المالك
Share

في غرفة صغير في صيدا جنوب لبنان يبدع الفنان التشكيلي الفلسطيني أحمد الدنان عالم الفن والرسم، مستخدمًا فرشاته وألوانه المتنوعة، ليصور ما يستلهمه من حكايات وقصص مختلفة عن فلسطين المحتلة والشتات الفلسطيني، ويترجمها إلى لوحات تحاكي الواقع.

وتعتبر لوحات الدنان ابن مدينة صفد شمالي فلسطين، معبرا صادقا عن القضية الفلسطينية ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وألوانه التي يختارها بعناية تحمل قصصا وجروحا عميقة، إذ يعتبر أحمد أن فلسطين تستحق أن تكون أولويته في اختيار مضمون لوحاته ويؤمن بأن الفن غير الهادف هو فن عابر.

ويقول: “أرسم فلسطين لسببين رئيسيين، الأول أن فلسطين هي قضيتي وأنا جزء لا يتجزأ من هذه القضية وهذا الشعب، والسبب الثاني وإن لم أكن فلسطينيا ولا حتى عربيا ولا يربطني بها شيء سأرسم عنها وأناصرها من باب إنساني وأجدها القضية الأحق على هذا الكوكب“.

ورسم أحمد لوحات عديدة تحمل قصصا ورسائل متنوعة، وتحكي حكايات الشعب الفلسطيني، إذ يستوحي مواضيعه من الواقع الذي يعيشه.

كما يعتبر الدنان أن “الفن في الأصل هو لغة التواصل الأولى قبل وجود اللغة، فالفن في كثير من الأحيان ينقل ما لا تنقله عدسة الكاميرا ويكون له تأثير أقوى وأبلغ من كثير من العبارات والشعارات”، ويضيف “الاحتلال لا يترك وسيلة إلا ويحاربنا بها فيجب على كل منا أن يحارب في مجاله، ومن هنا يعتبر الفن في القضية الفلسطينية هو بمثابة مقاومة”.

وتنتمي ريشة الدنان للمدرسة الواقعية في الفن التشكيلي، ولذلك فإنه يرى أن أسلوبه مميز بالتركيز على الوجوه وبيئة الإنسان المحيطة به والتي غالبا ما تكون محاور لوحاته التي تجسد كل ما هو إنساني وبحاجة إلى نقله إلى العالم كما هو كاللجوء والفقر وما تعانيه الشعوب جراء الاحتلال، كما يسعى لنقل قوة هذا اللجوء وصمود الشعوب ومقاومتها.

وشارك أحمد الدنان في العديد من المعارض الجماعية، كما كان له معرضان، الأول “أنامل منتفضة” وقد تناول فيه الانتفاضة الفلسطينية وتمحور حول مواضيع عدة كالشهداء والثوار والوحدة الوطنية والطفل وعلاقته بالحجر، أما المعرض الآخر فكان بعنوان “على عتبة الدار” وقد تضمن لوحات تجسد واقع أطفال اللجوء في المخيمات الفلسطينية.

وقد واجهت الدنان العديد من المشاكل كان أبرزها عدم إعطاء الفن والفنانين حقهم في المجتمع ، بالإضافة إلى كونه لاجئا فلسطينيّا في لبنان، يقول الدنان “لا بد من إعطاء الفن الوقت الكافي من أجل الإبداع، لقد أصبح الهم الأكبر هو البحث عن العيش الكريم، ورغم هذا سأظل أحاول وأخلق الفرص لنفسي”.

ويتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي مساحة حرة من أجل الترويج لأعماله عبر صفحاته التي تلقى تفاعلا كبيرا من قبل المتابعين. واستطاع الدنان الملقب “بدافنشي فلسطين” لفت أنظار وجذب جميع من شاهد لوحاته من خلال رسم ابتسامة التحدي والشوق لفلسطين، ويطمح الفنان التشكيلي أحمد الدنان أن يصبح فنانا عالميا وأن يحمل قضيته معه أينما وجد.

اقرأ أيضا|

وفاة رائد فن الباستيل التشكيلي محمد صبري عن عمر يُناهز 100 عام

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *